محمد بن محمد حسن شراب
339
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
سآها : قال سيبويه : هو مقلوب ( ساءها ) . وذلّ ذليل : إما أن يكون على المبالغة ، وإما أن يكون في معنى مذلّ . [ كتاب سيبويه ج 2 / 130 ، واللسان « سأى ، وذلل » ] . ( 377 ) بها العين والآرام لا عدّ عندها ولا كرع إلا المغارات والرّبل البيت لذي الرّمة في ديوانه ، وكتاب سيبويه ج 1 / 352 . وقوله : « لا عدّ عندها » ، العدّ : بكسر العين ، ماء الأرض الغزير ، وقيل : نبع من الأرض ، وقيل : الماء القديم الذي لا ينتزح . والكرع : بفتح الكاف والراء ، ماء السماء . والرّبل : ضروب من الشجر ، إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف ، تفطرت بورق أخضر من غير مطر . يصف فلاة لا ماء بها إلا ما غار من ماء السماء ، فالمغارات : جمع مغارة ، حيث يغور ماء السماء . والشاهد : رفع « كرع » عطفا على موضع الاسم المنصوب ب « لا » والتقدير : لا فيها عدّ ولا كرع ، ولو نصب حملا على اللفظ ، لجاز . [ سيبويه ج 2 / 291 ، هارون ] . ( 378 ) علّقتها عرضا وعلّقت رجلا غيري وعلّق أخرى غيرها الرجل البيت للأعشى ، وقوله : علقتها عرضا : إذا هوي امرأة ، أي : اعترضت له فرآها بغتة ، من غير قصد لرؤيتها ، فعلقها من غير قصد ، وقال ابن السكيت في معنى علقتها عرضا ، أي : كانت عرضا من الأعراض اعترضني من غير أن أطلبه ، والبيت يتمثل به لمن تحبّه ، ثم يقبل على غيرك ، ثم يعرض الآخر عنه . ( 379 ) ليت التحيّة كانت لي فأشكرها مكان يا جمل حيّيت يا رجل البيت لكثير عزّة : وقوله : فأشكرها : منصوب ب « أن » مضمرة بعد « فاء » السببية ؛ لأنه في جواب التمني . و « مكان » : منصوب على الظرفية . والشاهد : « يا جمل » ، حيث نونه مضموما وحقّه البناء على الضم بدون تنوين . ويروى بالنصب ، والأول أشهر . ويا رجل : بضم بلا تنوين ، لأنه منادى مفرد معرفة بالقصد ( نكرة مقصودة ) . [ الأشموني ج 3 / 144 ، والهمع ج 1 / 173 ، والشعر والشعراء ص 418 ] . وقصة البيت : أن كثيرا مرّ بربع عزّة فقال : السّلام عليك يا عزّة ، فقالت : عليك السّلام يا جمل ، فقال كثير : يخاطب جمله :